الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

7

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ونشاطا في النشر والدعاية ، وشوقا مؤكّدا إلى الدفاع عن حامية الإسلام المقدّس ، ورغبة في المجاهدة بالنظم بمثل قوله صلّى اللّه عليه وآله للشاعر : « اهج المشركين ؛ فإنّ روح القدس معك ما هاجيتهم » « 1 » ، وقوله : « اهجهم ؛ فإنّ جبريل معك » « 2 » . وهذه الطائفة من الشعراء هم المعنيّون بقوله تعالى : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا . « 3 » وهم المستثنون في صريح القرآن من قوله تعالى : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ . « 4 » ولمّا نزلت هذه الآية جاءت عدّة من الشعراء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهم يبكون قائلين : إنّا شعراء ، واللّه أنزل هذه الآية ؛ فتلا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قال : أنتم وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً قال : أنتم وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا قال : أنتم « 5 » . وفي تفسير العيّاشي « 6 » : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « هم قوم تعلّموا وتفقّهوا بغير علم ، فضلّوا وأضلّوا » . فليس في الآية حطّ لمقام الشعر بما هو شعر ، وإنّما الحطّ على الباطل منه ومن المنثور . وقد ثبت عنه صلّى اللّه عليه وآله عند فريقي الإسلام قوله : « إنّ من الشعر لحكمة

--> ( 1 ) - مسند أحمد 4 : 298 [ 5 / 383 ، ح 18168 ] ؛ مستدرك الحاكم 3 : 487 [ 3 / 555 ، ح 6062 ] . ( 2 ) - مسند أحمد 4 : 299 و 302 و 303 [ 5 / 384 ، ح 18176 ؛ ص 389 ، ح 18214 ؛ ص 391 ، ح 18222 ] . ( 3 ) - الشعراء : 227 . ( 4 ) - الشعراء : 224 . ( 5 ) - تفسير ابن كثير 3 : 354 . ( 6 ) - انظر مجمع البيان للطبرسي [ 7 / 325 ] .